السيد محمد صادق الروحاني
316
العروة الوثقى
إذا اشترط المؤجر عدم اجارتها من غيره أو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه كذلك أيضا ، أي لا يجوز اجارتها من الغير ، نعم لو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه ولم يشترط كونها لنفسه جاز أيضا اجارتها من الغير بشرط ان يكون هو المباشر للاستيفاء لذلك الغير ، ثم لو خالف وآجر في هذه الصور ، ففي الصورة الأولى ، وهى ما إذا استأجر الدابة لركوبه نفسه بطلت ، لعدم كونه مالكا الا ركوبه نفسه فيكون المستأجر الثاني ضامنا لأجرة المثل للمالك ان استوفى المنفعة ، وفى الصورة الثانية والثالثة في بطلان الإجارة وعدمه وجهان ( 1 ) مبنيان على أن التصرف المخالف للشرط باطل لكونه مفوتا لحق الشرط أولا ، بل حرام وموجب للخيار ، وكذا في الصورة الرابعة إذا لم يستوف هو بل سلمها إلى ذلك الغير . مسألة 1 - يجوز للمستأجر مع عدم اشتراط المباشرة وما بمعناها ان يؤجر العين المستأجرة بأقل مما استأجر ، وبالمساوي له مطلقا اي شئ كانت ، بل بأكثر منه أيضا إذا احدث فيها حدثا ، أو كانت الأجرة من غير جنس الأجرة السابقة ، بل مع عدم الشرطين أيضا فيما عدا البيت والدار والدكان والأجير ، واما فيها فاشكال ( 2 ) ، فلا يترك الاحتياط بترك اجارتها بالأكثر ، بل الأحوط الحاق الرحى والسفينة بها أيضا في ذلك ، والأقوى جواز ذلك مع عدم الشرطين في الأرض على كراهة ، وإن كان الأحوط الترك فيها أيضا ، بل الأحوط الترك في مطلق الأعيان الا مع احداث حدث فيها ، هذا ، وكذا لا يجوز ان يوجر بعض أحد الأربعة المذكورة بأزيد من الأجرة ، كما إذا استأجر دارا بعشرة دنانير وسكن بعضها وآجر البعض الآخر بأزيد من العشرة ، فإنه لا يجوز بدون احداث حدث ، واما لو آجر بأقل من العشرة فلا اشكال ، والأقوى الجواز بالعشرة أيضا ، وإن كان الأحوط تركه . مسألة 2 - إذا تقبل عملا من غير اشتراط المباشرة ولا مع الانصراف إليها يجوز
--> ( 1 ) أظهرهما الصحة مع الخيار للمؤجر الأول . ( 2 ) الأقوى هو المنع ، ويلحق بها السفينة ، ولا يلحق بها الرحى .